وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)
{
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى
رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ
لَهَا سَابِقُونَ (61) } .
يقول تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } أي:
هم مع (1) إحسانهم وإيمانهم وعملهم الصالح، مشفقون من الله خائفون منه، وجلون
من مكره بهم، كما قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق
جمع إساءة وأمنًا.
{ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ } أي: يؤمنون بآياته
الكونية والشرعية، كقوله تعالى إخبارًا عن مريم، عليها السلام: { وَصَدَّقَتْ
بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ } [التحريم: 12] ، أي: أيقنت أن ما كان فإنما
هو عن قدر الله وقضائه، وما شرعه الله فهو إن كان أمرًا فمما يحبه ويرضاه، وإن
كان نهيًا (2) فهو مما يكرهه ويأباه، وإن كان خيرًا فهو حق، كما قال الله
تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ } أي: لا يعبدون معه
غيره، بل يوحدونه ويعلمون أنه لا إله إلا الله أحدًا صمدًا، لم يتخذ صاحبة ولا
ولدًا، وأنه لا نظير له ولا كفء له.
وقوله: { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ
إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } أي: يعطون العطاء (3) وهم خائفون (4) ألا يتقبل
منهم، لخوفهم (5) أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء. وهذا من باب
الإشفاق والاحتياط، كما قال الإمام أحمد:
حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مالك بن مِغْوَل، حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن وهب،
عن عائشة؛ أنها قالت: يا رسول الله، { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } ، هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز
وجل؟ قال: "لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق،
وهو يخاف الله عز وجل".
وهكذا رواه الترمذي وابن أبي حاتم، من حديث مالك بن مِغْوَل، به بنحوه (6) .
وقال: "لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون، وهم يخافون ألا
يقبل منهم، { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ } قال الترمذي: ورُوي
هذا الحديث من حديث عبد الرحمن بن سعيد، عن
__________
(1) في ف: "في" وفي أ: "من".
(2) في ف: "منهيا".
(3) في ف: "العطاء فيه".
(4) في أ: "خائفون وجلون".
(5) في ف: "تخوفهم".
(6) المسند (6/159) وسنن الترمذي برقم (3175).
(5/480)
وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67)
أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا (1) .
وهكذا قال ابن عباس، ومحمد بن كعب القرظي، والحسن البصري في تفسير هذه الآية.
وقد قرأ آخرون هذه الآية: "والذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة" أي: يفعلون ما
يفعلون وهم خائفون، وروي هذا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ
كذلك.
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا صخر بن جُوَيْرِية، حدثنا إسماعيل المكي،
حدثني أبو خلف مولى بني جُمَح: أنه دخل مع عُبَيد بن عُمَيْر على (2) عائشة،
رضي الله عنها، فقالت: مرحبًا بأبي عاصم، ما يمنعك أن تزورنا -أو: تُلِمّ بنا؟
-فقال: أخشى أن أمُلَّك. فقالت: ما كنت لتفعل؟ قال: جئت لأسأل (3) عن آية في
كتاب الله عز وجل، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها؟ قالت: أيَّة
آية؟ فقال: { الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا } أو { الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا
آتَوْا } ؟ فقالت: أيتهما (4) أحب إليك؟ فقلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحب
إلي من الدنيا جميعًا (5) -أو: الدنيا وما فيها-قالت: وما هي؟ فقلت: {
الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا } فقالت: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كذلك كان يقرؤها، وكذلك أنزلت، ولكن الهجاء حرف (6) .
إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
والمعنى على القراءة الأولى -وهي قراءة الجمهور: السبعة وغيرهم-أظهر؛ لأنه قال:
{ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } ، فجعلهم
من السابقين. ولو كان المعنى على القراءة الأخرى لأوشك ألا يكونوا من السابقين،
بل من المقتصدين أو المقصرين، والله تعالى أعلم.
{ وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ
بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (62) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ
هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) حَتَّى
إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لا
تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ
آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66)
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67) } .
يقول تعالى مخبرًا عن عدله في شرعه على عباده في الدنيا: أنه لا يكلف نفسًا إلا
وسعها، أي: إلا ما تطيق حمله والقيام به، وأنه يوم القيامة يحاسبهم بأعمالهم
التي كتبها عليهم في كتاب مسطور لا يضيع منه شيء؛ ولهذا قال: { وَلَدَيْنَا
كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ } يعني: كتاب الأعمال، { وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ }
أي: لا يبخسون من الخير شيئا، وأما السيئات فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده
المؤمنين.
__________
(1) سنن الترمذي برقم (3175) .
(2) في أ: "إلى".
(3) في ف: "لأسألك".
(4) في أ: "أيتها".
(5) في ف: "جميعها".
(6) المسند (6/95).
(5/481)
ثم
قال منكرًا على الكفار والمشركين من قريش: { بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ }
أي: غفلة وضلالة { مِنْ هَذَا } أي: القرآن الذي أنزله [الله تعالى] (1) على
رسوله صلى الله عليه وسلم.
وقوله: { وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } : قال
الحكم (2) بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: { وَلَهُمْ أَعْمَالٌ } أي: سيئة من
دون ذلك، يعني: الشرك، { هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } قال: لا بد أن يعملوها. كذا
روي عن مجاهد، والحسن، وغير واحد.
وقال آخرون: { وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ }
أي: قد كتب عليهم أعمال سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم
كلمة العذاب. ورُوِي نَحو هذا عن مقاتل بن حيَّان والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن
زيد بن أسلم. وهو ظاهر قوي حسن. وقد قدمنا في حديث ابن مسعود: "فوالذي لا إله
غيره، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق
عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها".
وقوله: { حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ
يَجْأَرُونَ } يعني: حتى إذا جاء مترفيهم -وهم السعداء المنعمون في
الدنيا-عذابُ الله وبأسه ونقمته بهم { إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ } أي: يصرخون
ويستغيثون، كما قال تعالى: { وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ
وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا . إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا . وَطَعَامًا
ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا } [المزمل: 11-13] ، وقال تعالى: { كَمْ
أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ }
[ص: 3] .
وقوله: { لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ } أي: لا
نجيركم (3) مما حل بكم، سواء جأرتم أو سكتُّم، لا محيد ولا مناص ولا وَزَرَ لزم
الأمر ووجب العذاب.
ثم ذكر أكبر ذنوبهم فقال: { قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ
فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ } أي: إذا دعيتم أبيتم، وإن (4)
طُلبتم امتنعتم؛ { ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ
كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ
الْكَبِيرِ } [غافر: 12] .
وقوله: { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ } : في تفسيره قولان،
أحدهما: أن مستكبرين حال منهم حين نكوصهم عن الحق وإبائهم إياه، استكبارًا عليه
واحتقارًا له ولأهله، فعلى هذا الضمير في { بِهِ } فيه ثلاثة أقوال:
أحدهما (5) : أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر (6) من الكلام.
والثاني: أنه (7) ضمير القرآن، كانوا يسمرون ويذكرون القرآن بالهجر من الكلام:
"إنه سحر، إنه شعر، إنه كهانة" إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة.
__________
(1) زيادة من أ.
(2) في أ: "الحكيم".
(3) في أ: "يجيركم".
(4) في ف، أ: "وإذا".
(5) في أ: "أحدها".
(6) في أ: "الهجر".
(7) في أ: "هو".
(5/482)
أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آَبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74)
والثالث: أنه محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا يذكرونه في سمرهم بالأقوال
الفاسدة، ويضربون له الأمثال الباطلة، من أنه شاعر، أو كاهن، أو ساحر، أو كذاب،
أو مجنون. وكل ذلك باطل، بل هو عبد الله ورسوله، الذي أظهره الله عليهم،
وأخرجهم من (1) الحرم صاغرين أذلاء.
وقيل: المراد بقوله: { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ } أي: بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون
أنهم (2) أولياؤه، وليسوا (3) بهم، كما قال النسائي في التفسير (4) من سننه:
أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، أنه سمع
سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال: إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية: {
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ } ، فقال: مستكبرين بالبيت، يقولون:
نحن أهله، { سَامِرًا } قال: يتكبرون [ويسمرون فيه، ولا] (5) يعمرونه، ويهجرونه
(6) .
وقد أطنب ابن أبي حاتم هاهنا بما ذا (7) حاصله.
{ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ
الأوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
(69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ
لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ
السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ
فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ
رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ
إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ
عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74) }
__________
(1) في أ: "إلى".
(2) في أ: "وتعتقدون أنكم".
(3) في ف: "وليسم" وفي أ: "ولستم".
(4) في ف، أ: "تفسيره".
(5) زيادة من ف.
(6) سنن النسائي الكبرى برقم (11351).
(7) في أ: "هذا".
(5/483)