[ 5097 ] أخبرنا أبو خليفة
قال حدثنا القعنبي قال حدثنا ليث بن سعد عن بن شهاب عن محمد بن النعمان
وحميد بن عبد الرحمن عن النعمان بن بشير أن بشير بن سعد جاء إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت ابني هذا هذا العبد فقال النبي
صلى الله عليه وسلم أوكل ولدك نحلت هذا قال لا قال فاردده
ذكر الأمر بالتسوية بين الأولاد في النحل إذ تركه حيف
[ 5098 ] أخبرنا الحسن بن محمد بن أسد بفم الصلح قال حدثنا يحيى بن
الفضل الخرقي قال حدثنا حجاج بن نصير قال حدثنا فطر بن خليفة عن أبي
الضحى قال سمعت النعمان بن بشير يقول انطلق بي أبي إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ليشهده على عطية يعطينيها فقال هل لك ولد غيره قال قلت
نعم قال سو بينهم
ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه
[ 5099 ] أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا حبان بن موسى قال أخبرنا عبد
الله عن فطر عن مسلم بن صبيح قال سمعت النعمان بن بشير وهو يخطب يقول
انطلق بي أبي إلي النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على عطية أعطانيها
فقال هل لك بنون سواه قال نعم قال سو بينهم
ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أن الإيثار في النحل بين الأولاد جائز
[ 5100 ] أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال حدثنا أحمد بن أبي بكر عن
مالك عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير عن
النعمان بن بشير أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني
نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل
ولدك نحلته مثل هذا فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعه
ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم فارجعه أراد به لأنه غير الحق
[ 5101 ] أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم
قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن
جابر قال قالت امرأة بشير انحل ابني هذا غلاما وأشهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أله إخوة قال
نعم قال فاعطيت كل واحد منهم مثل ما أعطيته فقال لا فقال لا يصلح هذا
وإني لا أشهد إلا على الحق
ذكر الخبر المصرح بنفي جواز الإيثار في النحل بين الأولاد
[ 5102 ] أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا
جرير عن عاصم عن الشعبي عن النعمان بن بشير أن أباه أعطاه غلاما فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا الغلام قال غلام أعطانيه أبي قال
فكل إخوتك أعطاه كما أعطاك قال لا قال فاردده وقال لأبيه لا تشهدني على
جور
ذكر خبر ثان يصرح بأن الإيثار بين الأولاد غير جائز في النحل
[ 5103 ] أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا حبان بن موسى قال أخبرنا عبد
الله قال أخبرنا أبو حيان التيمي عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال
سألت أمي أبي بعض الموهبة من ماله فالتوى به سنة ثم بدا له فوهبها لي
وإنها قالت لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا
رسول الله إن أم هذا بنت رواحة قاتلتني منذ سنة على بعض موهبة لابني
هذا وقد بدا لي فوهبتها له وقد أعجبها أن تشهدك يا رسول الله فقال يا
بشير ألك ولد سوى هذا قال نعم قال لا تشهدني على جور
ذكر خبر ثالث يصرح بأن الإيثار بين الأولاد في النحل حيف غير جائز
استعماله
[ 5104 ] أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا جرير عن مغيرة
عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال طلبت عمرة بنت رواحة إلى بشير بن سعد
أن ينحلني نحلا من ماله وإنه أبى عليها ثم بدا له بعد حول أو حولين ان
ينحلنيه فقال لها الذي سألت لابني كنت منعتك وقد بدا لي أن أنحله إياه
قالت لا والله لا أرضى حتى تأخذ بيده فتنطلق به إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فتشهده قال فأخذ بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقص عليه القصة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك معه ولد
غيره قال نعم قال فهل آتيت كل واحد منهم مثل الذي آتيت هذا قال لا قال
فإني لا أشهد على هذا هذا جور أشهد على هذا غيري اعدلوا بين أولادكم في
النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف قال أبو حاتم رضى الله
تعالى عنه قوله صلى الله عليه وسلم أشهد على هذا غيري أراد به الإعلام
بنفي جواز استعمال الفعل المأمور به لو فعله فزجر عن الشيء بلفظ الأمر
بضده كما قال لعائشة اشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن اعتق
ذكر خبر رابع يدل على أن الإيثار في النحل من الأولاد غير جائز
[ 5105 ] أخبرنا عبد الله بن محمود بن سليمان قال حدثنا عمرو بن صالح
قال حدثنا إبراهيم بن المغيرة ختن بن المبارك قال حدثنا إسماعيل بن أبي
خالد عن عامر عن النعمان بن بشير قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بشير بن سعد فقال يا رسول الله إن عمرة بنت رواحة أرادتني أن أتصدق على
ابنها بصدقة وأمرتني أن اشهدك عليها فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم هل لك بنون سواه قال نعم قال فكلهم أعطيتهم مثل ما أعطيت هذا قال
لا قال فلا تشهدني على جور
ذكر خبر خامس يصرح بترك استعمال الإيثار للمرء في النحل بين ولده
[ 5106 ] أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا داود بن أبي هند عن
الشعبي عن النعمان بن بشير قال إن أبي نحلني كذا وكذا فأتى بي رسول
الله صلى الله عليه وسلم ليشهده فقال أكل ولدك أعطيت مثل ما أعطيت فقال
لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد على هذا غيري هذا جور قم
قال أتحبون أن يكونوا في البر سواء قال نعم قال فلا إذا
ذكر خبر سادس يصرح بأن الإيثار في النحل بين الأولاد غير جائز
[ 5107 ] أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى
قال حدثنا معتمر بن سليمان قال قرأت على الفضيل عن أبي حريز أن عامرا
حدثه أن النعمان بن بشير قال إن والدي بشير بن سعد أتى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن عمرة بنت رواحة نفست بغلام وإني
سميته نعمان وإنها أبت أن تربيه وحتى جعلت له حديقة لي أفضل مالي هو
وإنها قالت أشهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم هل لك ولد غيره قال نعم قال لا تشهدني إلا على عدل فإني
لا أشهد على جور قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه تباين الألفاظ في قصة
النحل الذي ذكرناه قد يوهم عالما من الناس أن الخبر فيه تضاد وتهاتر
وليس كذلك لأن النحل من بشير لابنه كان في موضعين متباينين وذاك أن أول
ما ولد النعمان أبت عمرة أن تربيه حتى يجعل له بشير حديقة ففعل ذلك
وأراد الإشهاد على ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشهدني إلا
على عدل فإني لا أشهد على جور على ما في خبر أبي حريز تصرح هذه اللفظة
أن الحيف في النحل بين الأولاد غير جائز فلما أتى على الصبي مدة قالت
عمرة لبشير انحل ابني هذا فالتوى عليه سنة أو سنتين على ما في خبر أبي
حيان التيمي والمغيرة عن الشعبي فنحله غلاما فلما جاء المصطفى صلى الله
عليه وسلم ليشهده قال لا تشهدني على جور ويشبه ان يكون النعمان قد نسي
الحكم الأول أو توهم أنه قد نسخ وقوله صلى الله عليه وسلم لا تشهدني
على جور في الكرة الثانية زيادة تأكيد في نفي جوازه والدليل على أن
النحل في الغلام للنعمان كان ذلك والنعمان مترعرع أن في خبر عاصم عن
الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ما هذا الغلام قال غلام
أعطانيه أبي فدلتك هذه اللفظة على أن هذا النحل غير النحل الذي في خبر
أبي حريز في الحديقة لأن ذلك عند امتناع عمرة عن تربية النعمان عندما
ولدته ضد قول من زعم أن أخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم تتضاد وتهاتر
وأبو حريز كان قاضي سجستان
ذكر ما يجب على المرء من قبول ما يهدي اخوه المسلم إياه إذا تعرى عن
علتين فيه
[ 5108 ] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست أخبرنا يحيى بن موسى
بن خت حدثنا المقرىء حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني أبو الأسود عن بكير
بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن خالد بن عدي الجهني قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة
ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده
ذكر الزجر عن رد المرء الطيب إذا عرض عليه
[ 5109 ] أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا حرملة قال حدثنا بن
وهب قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن
الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عرض عليه
طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة
ذكر البيان بأن المرء وإن كان خيرا فاضلا إذا أهدي إليه شيء وإن كان
قليلا عليه قبوله والإفضال منه على غيره دون الازدراء بالشيء اليسير
والتأمل للشيء الكثير
[ 5110 ] أخبرنا سليمان بن الحسن العطار قال حدثنا عبيد الله بن معاذ
قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة قال حدثنا سماك بن حرب عن جابر بن سمرة
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار أبي أيوب فأتي بطعام فيه
ثوم فلم يأكل منه وأرسل به إلى أبي أيوب فلم يأكل منه أبو أيوب إذ لم
ير فيه أثر النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتاه فسأله عنه فقال يا رسول
الله احرام هو قال لا ولكن كرهته من أجل الريح فقال إني أكره ما كرهت
ذكر إباحة قبول الجماعة الهبة الواحدة المشاعة من الرجل الواحد وإن لم
يعلم كل واحد منهم حصته منها
[ 5111 ] أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال حدثنا أحمد بن أبي بكر
عن مالك عن يحيى بن سعيد قال حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي
عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمير بن سلمة الضمري أنه أخبره عن
البهزي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة حتى إذا كان
بالروحاء إذا حمار وحشي عقير فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه فجاء البهزي وهو صاحبه إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار فأمر به رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى إذا كان
بالأثاية بين الرويثة والعرج إذا ظبي حاقف في ظل وفيه سهم فزعم أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى
يجاوزه
ذكر إباحة قبول المرء الهبة للشيء المشاع بينه وبين غيره
[ 5112 ] أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد قال حدثنا قتيبة بن سعيد
قال حدثنا بكر بن مضر عن بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة
عن عمير بن سلمة الضمري قال بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ببعض أثناء الروحاء وهم حرم إذا حمار معقور فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم دعوه فيوشك صاحبه أن يأتيه فجاء رجل من بهز هو الذي عقر
الحمار فقال يا رسول الله شانكم بهذا الحمار فأمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الناس
ذكر إباحة إهداء المرء الهدية إلى أخيه وإن لم يحل لواحد منهما استعمال
تلك الهدية بأنفسهما
[ 5113 ] أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم
قال أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم
بن عبد الله قال سمعت بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب خرج فرأى حلة
إستبرق تباع في السوق فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول
الله اشترها فالبسها يوم الجمعة وحين يقدم عليه الوفود فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إنما يلبس هذه من لا خلاق له قال ثم أتي رسول الله
صلى الله عليه وسلم بثلاث حلل منه فكسا عمر حلة وكسا عليا حلة وكسا
أسامة حلة فأتاه عمر فقال يا رسول الله قلت فيها ما قلت ثم بعثت بها
إلي فقال بعها فاقض بها حاجتك أو شقها خمر بين نسائك
ذكر إباحة أخذ المهدي هدية نفسه بعد بعثه إلى المهدي إليه وموت المهدي
إليه قبل وصول الهدية إليه
[ 5114 ] أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة قال حدثنا
هشام بن عمار قال حدثنا مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم
كلثوم عن أم سلمة قالت لما تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي مسك ولا أراه إلا قد مات وسترد
الهدية فإن كان كذلك فهي لك قالت فكان كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم مات النجاشي وردت الهدية فدفع النبي صلى الله عليه وسلم إلى كل
امرأة من نسائه أوقية مسك ودفع الحلة وسائر المسك إلى أم سلمة
ذكر الإخبار عن أباحة أكل المرء الهدية التي كانت تصدقت على المهدي قبل
ان يهديها إليه
[ 5115 ] أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم البزاز بالبصرة حدثنا علي بن
مسلم الطوسي حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن
أبيه عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق فاشترطوا ولاءها فذكر
ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق وأهدي لرسول الله صلى الله
عليه وسلم لحم فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم هذا تصدق على بريرة فقال
هو لها صدقة ولنا هدية قال عبد الرحمن وكان زوجها حرا
ذكر العلة التي من أجلها قالت عائشة هذا تصدق على بريرة
[ 5116 ] أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم عن عائسة رضى الله تعالى عنها
أنها قالت كان في بريرة ثلاث سنن إحدى السنن الثلاث أنها أعتقت فخيرت
في زوجها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن اعتق ودخل رسول
الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم فقرب إليه خبز وإدام من
إدام البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أر برمة فيها لحم
قالوا بلى يا رسول الله ولكن ذاك لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل
الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عليها صدقة وهو لنا هدية
ذكر جواز أكل الصدقة التي تصدق بها على انسان ثم اهداها المتصدق عليه
له وإن كان ممن لا يحل له أخذ الصدقة ولا أكلها
[ 5117 ] أخبرنا بن قتيبة قال حدثنا يزيد بن موهب قال حدثني الليث بن
سعد عن بن شهاب أن عبيد بن السباق زعم أن جويرية زوجة النبي صلى الله
عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال هل
من طعام قالت لا والله يا رسول الله ما عندنا طعام إلا عظم شاة أعطيت
مولاتي من الصدقة قال قربيه فقد بلغت محلها
ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان عبيد بن السباق لم يسمع هذا الخبر من
جويرية
[ 5118 ] أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب قال حدثنا سريج بن يونس قال
حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد بن السباق قال حدثتني جويرية بنت الحارث
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال هل من طعام قالت لا يا
رسول الله إلا طعام أعطيته مولاة لنا من الصدقة فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم قربيه
ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه
[ 5119 ] أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا أبو الوليد قال حدثنا يزيد
بن زريع قال حدثنا خالد عن حفصة عن أم عطية أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال لعائشة عندك شيء تطعميني قالت لا إلا من الشاة التي بعثت بها
إلى نسيبة من الصدقة قال هاتيه فقد بلغت محلها
ذكر جواز قبول المرء الذي لا يحل له أخذ الصدقة الهدية ممن تصدق عليه
بتلك الهدية
[ 5120 ] أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني قال حدثنا تميم بن
المنتصر قال حدثنا إسحاق الأزرق قال حدثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن بن
عباس قال اشترت عائشة بريرة من الأنصار لتعتقها واشترطوا عليها أن تجعل
لهم ولاءها فشرطت ذلك فلما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم أخبرته
بذلك فقال صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق ثم صعد المنبر فقال
ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله وكان لبريرة زوج فخيرها
رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاءت أن تمكث مع زوجها كما هي وإن
شاءت فارقته ففارقته ودخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وفيه رجل شاة
أو يد فقال صلى الله عليه وسلم لعائشة ألا تطبخون لنا هذا اللحم فقالت
تصدق به على بريرة فأهدته لنا فقال اطبخوا فهو عليها صدقة ولنا هدية
باب الرجوع في الهبة
[ 5121 ] أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال
حدثنا شعبة وهمام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن بن عباس عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال العائد في هبته كالعائد في قيئه
ذكر البيان بأن حكم الراجع في صدقته حكم الراجع في هبته سواء في هذا
الزجر
[ 5122 ] أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا عبد الرحمن بن
إبراهيم قال حدثنا الوليد قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني أبو جعفر محمد
بن علي قال حدثني سعيد بن المسيب قال حدثني بن عباس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم مثل الذي يتصدق ثم يرجع في صدقته مثل الكلب يقيء ثم
يرجع فيأكل قيئه
ذكر البيان بأن هذا الزجر الذي أطلق بلفظ العموم لم يرد به كل الهبات
ولا كل الصدقات
[ 5123 ] أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا محمد بن المنهال الضرير قال
حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس
سمعت بن عباس وابن عمر يقولان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل
لرجل ان يعطي عطية أو هبة ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ومثل
الذي يعطي عطية أو هبة ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى شبع ثم قاء ثم
عاد إلى قيئه
ذكر الزجر عن أن يعود المرء في الشيء الذي يتصدق به بالملك بعد زوال
ملكه عنه فيما قبل
[ 5124 ] أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال حدثنا أحمد بن أبي بكر عن
مالك عن نافع عن بن عمر ان عمر بن الخطاب حمل على فرس له في سبيل الله
فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فقال لا تبتعه ولا تعد في صدقتك
ذكر البيان بأن هذا الفرس قد ضاع عند الذي كان في يده فأراد عمر أن
يشتريه بعد ذلك
[ 5125 ] أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال حدثنا أحمد بن أبي بكر
عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول حملت
على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده فأردت ان أبتاعه منه وظننت
انه بائعه برخص فسألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا
تبتعه وإن أعطاكه بدرهم واحد فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه