ذكر ما يحكم للراهن
والمرتهن في الرهن إذا كان حيوانا
[ 5934 ] أخبرنا آدم بن موسى بخوار الري حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي
حدثنا إسحاق بن الطباع عن بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهرى عن سعيد
بن المسيب عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغلق
الرهن له غنمة وعليه غرمة
ذكر البيان بأن المرتهن له ركوب الظهر إذا كان مرهونا وشرب لبن الدر
إذا كانت النفقة من ناحيته
[ 5935 ] أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا
وكيع حدثنا زكريا بن أبى زائدة عن الشعبي عن أبى هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال الرهن يركب بنفقته ولبن الدر يشرب إذا كان
مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب نفقته
ذكر الخبر قد شنع به بعض المعطلة على أهل الحديث حيث حرموا التوفيق
لادراك معناه
[ 5936 ] أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان عن
الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت توفي رسول الله صلى الله
عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير
ذكر ثمن الشعير الذي كان لليهودي على المصطفى صلى الله عليه وسلم عند
رهنه إياه درعه
[ 5937 ] أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا العباس بن الوليد بن صبح حدثنا
آدم حدثنا شيبان عن قتادة عن أنس قال رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم
درعا له عند يهودي بدينار فما وجد ما يفتكها به حتى مات
ذكر البيان بأن الدرع الذي كان عند اليهودي للمصطفى صلى الله عليه وسلم
كان ذلك لأجل سبب معلوم فمن أجله لم يسترد درعه منه
[ 5938 ] أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا بشر بن معاذ العقدي حدثنا
عبد الواحد بن زياد حدثنا الأعمش قال ذكر عند إبراهيم الرهن في السلم
فقال أخبرني الأسود عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من
يهودي طعاما الى سنة ورهنه درعا له من حديد
باب ما جاء في الفتن
[ 5939 ] أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا
شعبة عن زبيد ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
[ 5940 ] أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة قال
حدثنا على بن مدرك قال سمعت أبا زرعة يحدث عن جده جرير ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم استنصت الناس في حجه الوداع ثم قال لا ترجعوا بعدي
كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه قوله صلى
الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا لم يرد به الكفر الذي يخرج عن
الملة ولكن معني هذا الخبر ان الشيء إذا كان له أجزاء يطلق اسم الكل
على بعض تلك الاجزاء فكما ان الإسلام له شعب ويطلق اسم الإسلام على
مرتكب شعبة منها لا بالكلية كذلك يطلق اسم الكفر على تارك شعبة من شعب
الإسلام لا الكفر كله وللاسلام والكفر مقدمتان لا تقبل أجزاء الإسلام
الا ممن اتي بمقدمته ولا يخرج من حكم الإسلام من اتي بجزء من أجزاء
الكفر الا من اتي بمقدمة الكفر وهو الإقرار والمعرفة والانكار والجحد
ذكر الاخبار عن تحريش الشياطين بين المسلمين عند إياسها منهم عن
الإشراك بالله جل وعلا
[ 5941 ] أخبرنا أبو عروبة قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا بن مهدي
قال حدثنا سفيان عن أبى الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال إن إبليس قد يئس أن يعبده المصلون ولكنه في التحريش بينهم
ذكر الزجر عن ان يعين المرء أحدا على ما ليس لله فيه رضا
[ 5942 ] أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال حدثنا إسحاق
بن إبراهيم الحنظلي قال أخبرنا المؤمل قال حدثنا سفيان عن سماك عن عبد
الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال مثل الذي يعين قومه على غير حق كمثل بعير تردى في بئر فهو ينزع
منها بذنبه
ذكر الزجر عن ان يناول المرء اخاه السيف وهو مسلول
[ 5943 ] أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى قال حدثنا محمد بن معمر قال
حدثنا أبو عاصم عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير قال سمعت جابرا يقول
إن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يتعاطون سيفا بينهم مسلولا فقال
ألم أزجركم عن هذا ليغمده ثم يناوله أخاه
ذكر لعن الملائكة من أشار بالحديد إلى أخيه
[ 5944 ] أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال
أخبرنا النضر قال حدثنا هشام عن محمد عن أبى هريرة عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدة وإن
كان أخاه لإبيه وأمه
ذكر العلة التي من اجلها تلعن الملائكة هذا الفاعل
[ 5945 ] أخبرنا بن قحطبة قال حدثنا أحمد بن عبدة قال حدثنا حماد بن
زيد عن أيوب ويونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن أبى بكرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا التقي المسلمان فقتل أحدهما صاحبه فهما في
النار وقال أحمد بن عبدة ووجدته في موضع أخر والمعلى بن زياد
ذكر الزجر عن ان يشير المسلم الى أخيه بالسلاح
[ 5946 ] أخبرنا عبد الله بن قحطبه قال حدثنا عبد الله بن معاوية
الجمحي قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبى الزبير عن جابر عن النبي صلى
الله عليه وسلم انه نهي عن ان يتعاطي السيف مسلولا
ذكر بعض العلة التي من اجلها زجر عن هذا الفعل
[ 5947 ] أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي قال حدثنا على بن خشرم
قال أخبرنا عيسى بن يونس عن هشام عن محمد عن أبى هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم إن الملائكة لتلعن أحدكم إذ أشار إلى أخيه
بحديدة وإن كان أخاه لأبيه وأمه
ذكر البعض الآخر من العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل
[ 5948 ] أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا بن أبى السري حدثنا
عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري
لعل الشيطان ينزع من يده فيقع فيمن يناول
ذكر الزجر عن الخذف بالحصي إرادة الأذي بالناس
[ 5949 ] أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا يزيد بن هارون حدثنا
كهمس عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن المغفل انه رأي رجلا يخذف
قال لا تخذف فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن الخذف أو قال كره
الخذف وقال انه لا يصاد به صيد ولا ينكا به عدو ولكنها قد تكسر السن
وتفقأ العين ثم رآه يخذف فقال أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم أنت تخذف لا أكلمك كذا وكذا
ذكر ما يجب على المرء من لزوم خاصة نفسه وإصلاح عمله عند تغيير الأمر
ووقوع الفتن
[ 5950 ] أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن
زريع حدثنا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت يا عبد الله إذا بقيت في حثالة من
الناس قال وذاك ما هم يا رسول الله قال ذاك إذا مرجت أماناتهم وعهودهم
وصاورا هكذا وشبك بين أصابعه قال فكيف بي يا رسول الله قال تعلم ما
تعرف ودع ما تنكر وتعمل بخاصة نفسك وتدع عوام الناس
ذكر الاخبار عما يجب على المرء أن يكون عليه في آخر الزمان
[ 5951 ] أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن
زريع حدثنا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في
حثالة من الناس قال وذاك ما هم يا رسول الله قال ذاك إذا مرجت أماناتهم
وعهودهم وصاورا هكذا وشبك بين أصابعه قال فكيف ترى يا رسول الله قال
تعمل ما تعرف وتدع ما تنكر وتعمل بخاصة نفسك وتدع عوام الناس
ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث ان آخر الزمان علىالعموم يكون
شرا من أوله
[ 5952 ] أخبرنا على بن الحسن بن سلم الأصبهاني بالري قال حدثنا محمد
بن عصام بن يزيد جبر قال حدثنا أبي قال حدثنا سفيان عن الزبير بن عدي
قال أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتي
عليكم يوم أو زمان الا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من
نبيكم صلى الله عليه وسلم
ذكر الخبر المصرح بأن خبر أنس بن مالك لم يرد بعموم خطابه على الأحوال
كلها
[ 5953 ] أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا محمد
بن إبراهيم أبو شهاب عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبى هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم يبق من الدنيا الا ليلة لملك
فيها رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
[ 5954 ] وحدثنا الفضل بن الحباب في عقبة حدثنا مسدد حدثنا محمد بن
إبراهيم أبو شهاب حدثنا عاصم بن بهدلة عن زر عن بن مسعود قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لو لم يبق من الدنيا الا ليلة لملك فيها رجل
من أهل بيتي اسمه اسمي
ذكر الأمر بالانفراد بالدين عند وقوع الفتن
[ 5955 ] أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي
حدثنا سفيان حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبى
سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال أوشك أن يكون خير مال
المسلم غنيمة يتبع بها سعف الجبال ومواضع القطر يفر بدينه من الفتن قال
أبو حاتم رضى الله تعالى عنه هكذا أخبرنا أبو خليفة سعف وانما هي
بالشين
ذكر البيان بأن الفار من الفتن عند وقوعها يكون من خير الناس في ذلك
الزمان
[ 5956 ] أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا عبد الرحمن بن
إبراهيم قال حدثنا الوليد قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني عبد الواحد بن
قيس قال حدثني عروة بن الزبير قال حدثني كرز الخزاعي قال قال أعرابي يا
رسول الله هل لهذا الإسلام من منتهى قال نعم من يرد به خيرا من عرب أو
عجم ادخل عليهم قال ثم ماذا يا رسول الله قال ثم تقع فتن كالظلم قال
كلا والله يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى والذي
نفسي بيده لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض فخير الناس يومئذ
مؤمن معتزل في شعب من الشعاب يتقي الله ويذر الناس من شره
ذكر إعطاء الله جل وعلا المتعبد عند وقوع الفتن ثواب الهجرة الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
[ 5957 ] أخبرنا محمد بن يحيى بن بسام بالبصرة قال حدثنا أحمد بن سنان
قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا مستلم بن سعيد عن منصور بن زاذان
عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم العبادة في الهرج كالهجرة الي
ذكر الاخبار بأن الاعتزال في الفتن يجب ان يلزمه المرء دون الوثبة الى
كل هيعة
[ 5958 ] أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال أخبرنا أحمد بن أبى بكر عن
مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة عن أبيه عن
أبي سعيد الخدري انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان
يكون خير مال المسلم غنم يتبع شغف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من
الفتن
ذكر البيان بأن اختلاط الفتن بالمرء يكون على حسب استشرافه لها
[ 5959 ] أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا وهب بن بقية قال أخبرنا خالد بن
عبد الله عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن أبى سلمة عن أبى هريرة
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون فتن كرياح الصيف القاعد
فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي من استشرف لها استشرفته
ذكر البيان بأن على المرء عند وقوع الفتن العزلة والسكون وان اتت
الفتنة عليه
[ 5960 ] أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا حبان بن موسى قال أخبرنا عبد
الله قال أخبرنا حماد بن سلمة عن أبى عمران الجوني عن عبد الله بن
الصامت عن أبى ذر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا ذر
كيف تفعل إذا جاع الناس حتى لا تستطيع ان تقوم من فراشك الى مسجدك فقلت
الله ورسوله اعلم قال تعفف ثم قال كيف تصنع إذا مات الناس حتى تكون
البيت بالوصيف قلت الله ورسوله اعلم قال تصبر ثم قال كيف تصنع إذا
اقتتل الناس حتى يغرق حجر الزيت قلت الله ورسوله اعلم قال تأتي من أنت
فيه فقلت أرأيت إن أتى علي قال تدخل بيتك قلت أرأيت إن أتى علي قال إن
خشيت أن يبهرك شعاع السيف فالق طائفة ردائك على وجهك يبوء بإثمك واثمه
فقلت أفلا احمل السلاح قال إذا تشركه
ذكر البيان بأن عند وقوع الفتن على المرء محبة غيره ما يحبه لنفسه
[ 5961 ] أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا محمد بن كثير قال حدثنا سفيان عن
الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال سمعت عبد
الله بن عمرو يحدث في ظل الكعبة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم في سفر فمنا من ينتضل ومنا من هو في مجشرة ومنا من يصلح خباءه إذ
نودي بالصلاة جامعة فاجتمعنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب
يقول لم يكن قبلي نبي الا كان حقا على الله ان يدل أمته على ما هو خير
لهم وينذرهم ما يعلم انه شر لهم وان هذه الأمة جعلت عافيتها في أولها
وسيصيب آخرها بلاء فتجئ فتنة المؤمن فيقول هذه مهلكتى ثم تجيء فيقول
هذه مهلكتى ثم تنكشف فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة
فلتدركه منيته وهو مؤمن بالله واليوم الأخر وليأت إلى الناس الذي يحب
أن يؤتي اليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما
استطاع قال قلت هذا بن عمك معاوية يأمرنا ان ناكل اموالنا بيننا
بالباطل ونهريق دماءنا وقال الله { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل } وقال { ولا تقتلوا أنفسكم } قال ثم سكت ساعة
ثم قال أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله
ذكر البيان بأن على المرء عند الفتن ان يكون مقتولا لا قاتلا
[ 5962 ] أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا جعفر بن مهران السباك قال
حدثنا عبد الوارث عن محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن
شرحبيل عن أبى موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان
بين يدي الساعة لفتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيما مؤمنا ويمسى
كافرا ويسمى مؤمنا ويصبح كافرا القاعد فيها خير من القائم والقائم خير
من الماشي والماشي خير من الساعي كسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا
بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحد بيته فليكن كخير ابني آدم
ذكر البيان بأن الدعاة الى الفتن عند وقوعها إنما هم الدعاة الى النار
نعوذ بالله منها
[ 5963 ] أخبرنا أحمد بن علي بن المثني قال حدثنا شيبان بن أبى شيبة
قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال حدثنا نصر بن
عاصم الليثي قال أتينا اليشكري في رهط من بنى ليث فقال ممن القوم فقلنا
بنو ليث فسألناه وسألنا وقالوا إنا أتيناك نسألك عن حديث حذيفة فقال
أقبلنا مع أبى موسى قافلين من بعض مغازية قال وغلت الدواب بالكوفة قال
فاستأذنت انا وصاحبي أبا موسى فأذن لنا فقدمنا الكوفة باكرا من النهار
فقلت لصحابي اني داخل المسجد فإذا قامت السوق خرجت إليك فدخلت المسجد
فإذا انا بحلقة كانما قطعت رؤوسهم يستمعون الى حديث رجل قال فجئت فقمت
عليهم فجاء رجل فقام الى جنبي فقلت للرجل من هذا فقال أبصري أنت قلت
نعم قال قد عرفت انك لو كنت كوفيا لم تسأل عن هذا هذا حذيفة بن اليمان
فدنوت منه فسمعته يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الخير وكنت أسأله عن الشر وعرفت ان الخير لم يسبقني فقلت يا رسول
الله هل بعد هذا الخير من شر فقال يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما
فهي يقولها لي ثلاث مرات قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر
قال فتنة وشر قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الشر خير قال هدنة على
دخن قال قلت يا رسول الله هدنة على دخن ما هي قال لا ترجع قلوب أقوام
على الذي كانت عليه قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال يا
حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فهي ثلاث مرات قلت يا رسول الله هل بعد
هذا الخير شر قال فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار فان مت
يا حذيفة وأنت عاض على جذر خشبة يابسة خير لك من ان تتبع أحدا منهم
اليشكري اسمه سليمان
ذكر البيان بأن على المرء عند وقوع الفتن السمع والطاعة لمن ولي عليه
ما لم يأمره بمعصية
[ 5964 ] أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم
أخبرنا النضر بن شميل حدثنا شعبة حدثنا أبو عمران الجوني سمع عبد الله
بن الصامت يقول قدم أبو ذر على عثمان من الشام فقال يا أمير المؤمنين
افتح الباب حتى يدخل الناس أتحسبنى من قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز
حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثم لا يعودون فهي حتى
يعود السهم على فوقه هم شر الخلق والخليقة والذي نفسي بيده لو امرتي ان
اقعد لما قمت ولو امرتني ان اكون قائما لقمت ما أمكنتنى رجلاي ولو
ربطتني على بعير لم اطلق نفسي حتى تكون أنت الذي تطلقنى ثم استاذنه ان
يأتي الربذة فأذن له فأتاها فإذا عبد يؤمهم فقالوا أبو ذر فنكص العبد
فقيل له تقدم فقال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث ان اسمع
وأطيع ولو لعبد حبشي مجدع الأطراف وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر
جيرانك فأنلهم منها بمعروف وصل الصلاة لوقتها فان أتيت الامام وقد صلى
كنت قد احرزت صلاتك والا فهي لك نافلة
ذكر الاخبار بأن على المرء عند وقوع الفتن كسر سيفة ثم الاعتزال عنها
[ 5965 ] أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال حدثنا
وكيع قال حدثنا عثمان الشحام قال حدثني مسلم بن أبى بكرة عن أبيه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها ستكون فتن يكون المضطجع فيها
خيرا من الجالس والجالس خيرا من القائم والقائم خيرا من الماشي والماشي
خيرا من الساعي قال رجل يا رسول الله ما تأمرني قال من كانت له إبل
فليحلق بابله ومن كان له غنم فليحلق بغنمه ومن كانت له أرض فليحلق
بأرضه ومن لم يكن له شيء من ذلك فليعمد الى سيفة فليضرب بحدة على صخرة
ثم لينج ان استطاع النجاة
ذكر البيان بأن الصلاة والصيام والصدقة تكفر أثام الفتن عمن وصفنا نعته
فيها
[ 5966 ] أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا مسدد بن مسرهد قال حدثنا
يحيى عن الأعمش قال حدثني شقيق قال سمعت حذيفة قال كنا جلوسا عند عمر
فقال أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال قلت
انا قال انك لجدير أو لجرئ فكيف قال قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فتنة الرجل في نفسه وأهله وماله وولده وجاره يكفرها الصيام
والصدقة والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال عمر ليس هذا
أريد إنما أريد التي تموج كموج البحر فقلت وما لك ولها يا أمير
المؤمنين ان بينك وبينها بابا مغلقا قال فيكسر الباب أم يفتح قال قلت
بل يكسر قال ذلك أحرى أن لا يغلق أبدا قال قلنا لحذيفة هل كان يعلم من
الباب قال نعم كما يعلم ان دون غد الليلة ان حذيفة حدثنا حديثا ليس
بالأغاليط قال فهبنا أن نسأل حذيفة من الباب فقلنا لمسروق سله فسأله
فقال عمر
ذكر البيان بأن النساء من اخوف ما كان يتخوف صلى الله عليه وسلم اياهن
على أمته
[ 5967 ] أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني قال حدثنا عبد الجبار بن العلاء
قال حدثنا سفيان عن سليمان التيمى عن أبى عثمان عن أسامة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء
ذكر بعض السبب الذي من أجله يكون عامة فتنة النساء
[ 5968 ] أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا سريج بن يونس قال حدثنا عباد
بن عباد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال ويل للنساء من الأحمرين الذهب والمعصفر
ذكر البيان بأن فتنة النساء من أعظم ما كان يخافها صلى الله عليه وسلم
على أمته
[ 5969 ] أخبرنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي أبو سعيد قال حدثنا
أبو حمة محمد بن يوسف الزبيدي قال حدثنا أبو قرة عن سفيان الثوري عن
سليمان التيمى عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء
ذكر الاخبار بأن فتنة النساء من اخوف ما يخاف من الفتن على الرجال
[ 5970 ] أخبرنا أحمد بن علي بن المثني قال حدثنا سريج بن يونس قال
حدثنا سفيان عن سليمان التيمى عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة اخوف على الرجال
من النساء