قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
سُورَة الْمُؤْمِنُونَ [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا 118 أَوْ 119 نَزَلَتْ بَعْد
الْأَنْبِيَاء ]
"قَدْ" لِلتَّحْقِيقِ "أَفْلَحَ" فَازَ
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ
"الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ" مُتَوَاضِعُونَ
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3)
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
"وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْو" مِنْ الْكَلَام وَغَيْره
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4)
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ
"وَاَلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ" مُؤَدُّونَ
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5)
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ
"وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ" عَنْ الْحَرَام
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6)
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ
غَيْرُ مَلُومِينَ
"إلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ" أَيْ مِنْ زَوْجَاتهمْ "أَوْ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانهمْ" أَيْ السَّرَارِي "فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ" فِي إتْيَانهنَّ
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
"فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ" مِنْ الزَّوْجَات وَالسَّرَارِي
كَالِاسْتِمْنَاءِ بِالْيَدِ فِي إتْيَانهنَّ "فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ"
الْمُتَجَاوِزُونَ إلَى مَا لَا يَحِلّ لَهُمْ
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8)
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ
"وَاَلَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ" جَمْعًا وَمُفْرَدًا "وَعَهْدهمْ" فِيمَا
بَيْنهمْ أَوْ فِيمَا بَيْنهمْ وَبَيْن اللَّه مِنْ صَلَاة وَغَيْرهَا
"رَاعُونَ" حَافِظُونَ
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9)
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
"وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتهمْ" جَمْعًا وَمُفْرَدًا "يُحَافِظُونَ"
يُقِيمُونَهَا فِي أَوْقَاتهَا
أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10)
أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ
"أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ" لَا غَيْرهمْ
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
"الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس" هُوَ جَنَّة أَعْلَى الْجِنَان "هُمْ
فِيهَا خَالِدُونَ" فِي ذَلِكَ إشَارَة إلَى الْمَعَاد وَيُنَاسِبهُ ذِكْر
الْمَبْدَأ بَعْده
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12)
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ
"وَ" اللَّهْ "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان" آدَم "مِنْ سُلَالَة" هِيَ مِنْ
سَلَلْت الشَّيْء مِنْ الشَّيْء أَيْ اسْتَخْرَجْته مِنْهُ وَهُوَ خُلَاصَته
"مِنْ طِين" مُتَعَلِّق بِسُلَالَةٍ
ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13)
ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ
"ثُمَّ جَعَلْنَاهُ" أَيْ الْإِنْسَان نَسْل آدَم "نُطْفَة" مَنِيًّا "فِي
قَرَار مَكِين" هُوَ الرَّحِم
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ
أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ
"ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَة عَلَقَة" دَمًا جَامِدًا "فَخَلَقْنَا الْعَلَقَة
مُضْغَة" لَحْمَة قَدْر مَا يُمْضَغ "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَة عِظَامًا
فَكَسَوْنَا الْعِظَام لَحْمًا" وَفِي قِرَاءَة عَظْمًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ
وَخَلَقْنَا فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاث بِمَعْنَى صَيَّرْنَا "ثُمَّ
أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر" بِنَفْخِ الرُّوح فِيهِ "فَتَبَارَكَ اللَّه
أَحْسَن الْخَالِقِينَ" أَيْ الْمُقَدِّرِينَ وَمُمَيَّز أَحْسَن مَحْذُوف
لِلْعِلْمِ بِهِ : أَيْ خَلْقًا
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15)
لا يوجد تفسير لهذه الأية
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16)
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ
"ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة تُبْعَثُونَ" لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاء
وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (17)
وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ
غَافِلِينَ
"وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقكُمْ سَبْع طَرَائِق" أَيْ سَمَاوَات : جَمْع
طَرِيقَة لِأَنَّهَا طُرُق الْمَلَائِكَة "وَمَا كُنَّا عَنْ الْخَلْق" الَّتِي
تَحْتهَا "غَافِلِينَ" أَنْ تَسْقُط عَلَيْهِمْ فَتُهْلِكهُمْ بَلْ نُمْسِكهَا
كَآيَةٍ "وَيُمْسِك السَّمَاء أَنْ تَقَع عَلَى الْأَرْض"