قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
" قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ رَبّه فَنَزَلَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " فَاَللَّه خَبَر هُوَ وَأَحَد
بَدَل مِنْهُ أَوْ خَبَر ثَانٍ
اللَّهُ الصَّمَدُ (2)
اللَّهُ الصَّمَدُ
" اللَّه الصَّمَد " مُبْتَدَأ وَخَبَر أَيْ الْمَقْصُود فِي الْحَوَائِج عَلَى
الدَّوَام
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
" لَمْ يَلِد " لِانْتِفَاءِ مُجَانَسَته " وَلَمْ يُولَد " لِانْتِفَاءِ
الْحُدُوث عَنْهُ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
" وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد " أَيْ مُكَافِئًا وَمُمَاثِلًا , وَلَهُ
مُتَعَلِّق بِكُفُوًا , وَقُدِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَحَطّ الْقَصْد
بِالنَّفْيِ وَأُخِّرَ أَحَد وَهُوَ اِسْم يَكُنْ عَنْ خَبَرهَا رِعَايَة
لِلْفَاصِلَةِ .
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
" قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " الصُّبْح
مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)
مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ
" مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ " مِنْ حَيَوَان مُكَلَّف وَغَيْر مُكَلَّف وَجَمَاد
كَالسُّمِّ وَغَيْر ذَلِكَ
وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3)
وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
" وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ " أَيْ اللَّيْل إِذَا أَظْلَمَ وَالْقَمَر
إِذَا غَابَ
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4)
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ
" وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَات " السَّوَاحِر تَنْفُث " فِي الْعُقَد " الَّتِي
تَعْقِدهَا فِي الْخَيْط تَنْفُخ فِيهَا بِشَيْءٍ تَقُولهُ مِنْ غَيْر رِيق ,
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ مَعَهُ كَبَنَاتِ لَبِيد الْمَذْكُور
وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
" وَمِنْ شَرّ حَاسِد إِذَا حَسَدَ " أَظْهَر حَسَدَهُ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ
, كَلَبِيد الْمَذْكُور مِنْ الْيَهُود الْحَاسِدِينَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذِكْر الثَّلَاثَة الشَّامِل لَهَا مَا خَلَقَ
بَعْده لِشِدَّةِ شَرّهَا .
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
" قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " خَالِقهمْ وَمَالِكهمْ خُصُّوا بِالذِّكْرِ
تَشْرِيفًا لَهُمْ وَمُنَاسَبَة لِلِاسْتِفَادَةِ مِنْ شَرّ الْمُوَسْوِس فِي
صُدُورهمْ
مَلِكِ النَّاسِ (2)
لا يوجد تفسير لهذه الأية
إِلَهِ النَّاسِ (3)
إِلَهِ النَّاسِ
" إِلَه النَّاس " بَدَلَانِ أَوْ صِفَتَانِ أَوْ عَطْفَا بَيَان وَأَظْهَر
الْمُضَاف إِلَيْهِ فِيهِمَا زِيَادَة لِلْبَيَانِ
مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)
مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ
" مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس " الشَّيْطَان سُمِّيَ بِالْحَدَثِ لِكَثْرَةِ
مُلَابَسَته لَهُ " الْخَنَّاس " لِأَنَّهُ يَخْنِس وَيَتَأَخَّر عَنْ الْقَلْب
كُلَّمَا ذُكِرَ اللَّه
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
" الَّذِي يُوَسْوِس فِي صُدُور النَّاس " قُلُوبهمْ إِذَا غَفَلُوا عَنْ ذِكْر
اللَّه
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
" مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس " بَيَان لِلشَّيْطَانِ الْمُوَسْوِس أَنَّهُ
جِنِّيّ وَإِنْسِيّ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ "
أَوْ مِنْ الْجِنَّة بَيَان لَهُ وَالنَّاس عَطْف عَلَى الْوَسْوَاس وَعَلَى
كُلّ يَشْتَمِل شَرّ لَبِيد وَبَنَاته الْمَذْكُورِينَ , وَاعْتَرَضَ الْأَوَّل
بِأَنَّ النَّاس لَا يُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ النَّاس إِنَّمَا يُوَسْوِس فِي
صُدُورهمْ الْجِنّ , وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّاس يُوَسْوِسَونَ أَيْضًا
بِمَعْنَى يَلِيق بِهِمْ فِي الظَّاهِر ثُمَّ تَصِل وَسْوَسَتهمْ إِلَى
الْقَلْب وَتَثْبُت فِيهِ بِالطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى ذَلِكَ وَاَللَّه
تَعَالَى أَعْلَم .