عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23)
عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ
" عَلَى الْأَرَائِك " السُّرَر فِي الْحِجَال " يَنْظُرُونَ " مَا أُعْطُوا
مِنْ النَّعِيم
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
" تَعْرِف فِي وُجُوههمْ نَضْرَة النَّعِيم " بَهْجَة التَّنَعُّم وَحُسْنه
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25)
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ
" يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق " خَمْر خَالِصَة مِنْ الدَّنَس " مَخْتُوم " عَلَى
إِنَائِهَا لَا يَفُكّ خَتْمه غَيْرهمْ
خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)
خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ
" خِتَامه مِسْك " أَيْ آخِر شُرْبه تَفُوح مِنْهُ رَائِحَة الْمِسْك " وَفِي
ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ " فَلْيَرْغَبُوا بِالْمُبَادَرَةِ
إِلَى طَاعَة اللَّه
وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27)
وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ
" وَمِزَاجه " أَيْ مَا يُمْزَج بِهِ " مِنْ تَسْنِيم " فُسِّرَ بِقَوْلِهِ "
عَيْنًا "
عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)
عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
" عَيْنًا " فَنَصَبَهُ بِأَمْدَحَ مُقَدَّرًا " يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
" مِنْهَا , أَوْ ضَمَّنَ يَشْرَب مَعْنَى يَلْتَذّ
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ (29)
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
" إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا " كَأَبِي جَهْل وَنَحْوه " كَانُوا مِنْ
الَّذِينَ آمَنُوا " كَعَمَّارٍ وَبِلَال وَنَحْوهمَا " يَضْحَكُونَ "
اِسْتِهْزَاء بِهِمْ
وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)
وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ
" وَإِذَا مَرُّوا " أَيْ الْمُؤْمِنُونَ " بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ " يُشِير
الْمُجْرِمُونَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَفْنِ وَالْحَاجِب اِسْتِهْزَاء
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31)
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
" وَإِذَا اِنْقَلَبُوا " رَجَعُوا " إِلَى أَهْلهمْ اِنْقَلَبُوا فَكِهِينَ "
وَفِي قِرَاءَة فَكِهِينَ مُعْجَبِينَ بِذِكْرِهِمْ الْمُؤْمِنِينَ
وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32)
وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ
" وَإِذَا رَأَوْهُمْ " أَيْ الْمُؤْمِنِينَ " قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ
لَضَالُّونَ " لِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33)
وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ
" وَمَا أُرْسِلُوا " أَيْ الْكُفَّار " عَلَيْهِمْ " عَلَى الْمُؤْمِنِينَ "
حَافِظِينَ " لَهُمْ أَوْ لِأَعْمَالِهِمْ حَتَّى يُدْرُوهُمْ إِلَى
مَصَالِحهمْ
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34)
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
" " فَالْيَوْم " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة " الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّار
يَضْحَكُونَ "
عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35)
عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ
" عَلَى الْأَرَائِك " فِي الْجَنَّة " يَنْظُرُونَ " مِنْ مَنَازِلهمْ إِلَى
الْكُفَّار وَهُمْ يُعَذَّبُونَ فَيَضْحَكُونَ مِنْهُمْ كَمَا ضَحِكَ
الْكُفَّار مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
" هَلْ ثُوِّبَ " جُوزِيَ " الْكُفَّار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " نَعَمْ .
إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)
لا يوجد تفسير لهذه الأية
وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2)
وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
" وَأَذِنَتْ " سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي الِانْشِقَاق " لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
" أَيْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَسْمَع وَتُطِيع
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3)
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
" وَإِذَا الْأَرْض مُدَّتْ " زِيدَ فِي سَعَتهَا كَمَا يُمَدّ الْأَدِيم
وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا بِنَاء وَلَا جَبَل
وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4)
وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ
" وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا " مِنْ الْمَوْتَى إِلَى ظَاهِرهَا " وَتَخَلَّتْ "
عَنْهُ
وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5)
وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
" وَأَذِنَتْ " سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي ذَلِكَ " لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ "
وَذَلِكَ كُلّه يَكُون يَوْم الْقِيَامَة , وَجَوَاب إِذَا وَمَا عُطِفَ
عَلَيْهَا مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْده تَقْدِيره لَقِيَ الْإِنْسَان
عَمَله
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6)
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا
" يَا أَيّهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح " جَاهِد فِي عَمَلك " إِلَى " لِقَاء
" رَبّك " وَهُوَ الْمَوْت " كَدْحًا فَمُلَاقِيه " أَيْ مُلَاقٍ عَمَلك
الْمَذْكُور مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ يَوْم الْقِيَامَة
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7)
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ
" فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه " كِتَاب عَمَله " بِيَمِينِهِ " هُوَ
الْمُؤْمِن
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا
" فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا " هُوَ عَرْض عَمَله عَلَيْهِ كَمَا فِي
حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَفِيهِ " مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب هَلَكَ " وَبَعْد
الْعَرْض يُتَجَاوَز عَنْهُ
وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9)
وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا
" وَيَنْقَلِب إِلَى أَهْله " فِي الْجَنَّة " مَسْرُورًا " بِذَلِكَ
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10)
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ
" وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهْره " هُوَ الْكَافِر تُغَلّ
يُمْنَاهُ إِلَى عُنُقه وَتُجْعَل يُسْرَاهُ وَرَاء ظَهْره فَيَأْخُذ بِهَا
كِتَابه
فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11)
فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا
" فَسَوْفَ يَدْعُو " عِنْد رُؤْيَته مَا فِيهِ " ثُبُورًا " يُنَادِي هَلَاكه
بِقَوْلِهِ : يَا ثُبُورَاه
وَيَصْلَى سَعِيرًا (12)
وَيَصْلَى سَعِيرًا
" وَيَصْلَى سَعِيرًا " يَدْخُل النَّار الشَّدِيدَة وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ
الْيَاء وَفَتْح الصَّاد وَاللَّام الْمُشَدَّدَة
إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13)
إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا
" " إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْله " عَشِيرَته فِي الدُّنْيَا " مَسْرُورًا "
بَطِرًا بِاتِّبَاعِهِ لِهَوَاهُ
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14)
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
" إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ
أَنَّهُ " لَنْ يَحُور " يَرْجِع إِلَى رَبّه
بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15)
بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا
" بَلَى " يَرْجِع إِلَيْهِ " إِنَّ رَبّه كَانَ بِهِ بَصِيرًا " عَالِمًا
بِرُجُوعِهِ إِلَيْهِ
فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16)
فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
" فَلَا أُقْسِم " لَا زَائِدَة " بِالشَّفَقِ " هُوَ الْحُمْرَة فِي الْأُفُق
بَعْد غُرُوب الشَّمْس
وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17)
وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ
" وَاللَّيْل وَمَا وَسَقَ " جَمَعَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابّ
وَغَيْرهَا
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18)
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
" وَالْقَمَر إِذَا اِتَّسَقَ " اِجْتَمَعَ وَتَمَّ نُوره وَذَلِكَ فِي
اللَّيَالِي الْبِيض
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ
" لَتَرْكَبُنَّ " أَيّهَا النَّاس أَصْله تَرْكَبُونَنَّ حُذِفَتْ نُون
الرَّفْع لِتَوَالِي الْأَمْثَال وَالْوَاو لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ "
طَبَقًا عَنْ طَبَق " حَالًا بَعْد حَال , وَهُوَ الْمَوْت ثُمَّ الْحَيَاة
وَمَا بَعْدهَا مِنْ أَحْوَال الْقِيَامَة
فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)
فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
" فَمَا لَهُمْ " أَيْ الْكُفَّار " لَا يُؤْمِنُونَ " أَيْ أَيّ مَانِع مِنْ
الْإِيمَان أَوْ أَيّ حُجَّة لَهُمْ فِي تَرْكه مَعَ وُجُود بَرَاهِينه
وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ (21)
وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ
" و " مَا لَهُمْ " إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ "
يَخْضَعُونَ بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِإِعْجَازِهِ
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22)
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ
" بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ " بِالْبَعْثِ وَغَيْره
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23)
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ
" وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يُوعُونَ " يَجْمَعُونَ فِي صُحُفهمْ مِنْ الْكُفْر
وَالتَّكْذِيب وَأَعْمَال السُّوء
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24)
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
" فَبَشِّرْهُمْ " أَخْبِرْهُمْ " بِعَذَابٍ أَلِيم " مُؤْلِم
إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25)
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ
مَمْنُونٍ
" إِلَّا " لَكِنْ " الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَهُ أَجْر
غَيْر مَمْنُون " غَيْر مَقْطُوع وَلَا مَنْقُوص وَلَا يُمَنّ بِهِ عَلَيْهِمْ
.