× سورة الفاتحة سورة البقرة سورة آل عمران سورة النساء سورة المائدة سورة الأنعام سورة الأعراف سورة الأنفال سورة التوبة سورة يونس سورة هود سورة يوسف سورة الرعد سورة إبراهيم سورة الحجر سورة النحل سورة الإسراء سورة الكهف سورة مريم سورة طه سورة الأنبياء سورة الحج سورة المؤمنون سورة النّور سورة الفرقان سورة الشعراء سورة النّمل سورة القصص سورة العنكبوت سورة الرّوم سورة لقمان سورة السجدة سورة الأحزاب سورة سبأ سورة فاطر سورة يس سورة الصافات سورة ص سورة الزمر سورة غافر سورة فصّلت سورة الشورى سورة الزخرف سورة الدّخان سورة الجاثية سورة الأحقاف سورة محمد سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق سورة الذاريات سورة الطور سورة النجم سورة القمر سورة الرحمن سورة الواقعة سورة الحديد سورة المجادلة سورة الحشر سورة الممتحنة سورة الصف سورة الجمعة سورة المنافقون سورة التغابن سورة الطلاق سورة التحريم سورة الملك سورة القلم سورة الحاقة سورة المعارج سورة نوح سورة الجن سورة المزّمّل سورة المدّثر سورة القيامة سورة الإنسان سورة المرسلات سورة النبأ سورة النازعات سورة عبس سورة التكوير سورة الإنفطار سورة المطفّفين سورة الإنشقاق سورة البروج سورة الطارق سورة الأعلى سورة الغاشية سورة الفجر سورة البلد سورة الشمس سورة الليل سورة الضحى سورة الشرح سورة التين سورة العلق سورة القدر سورة البينة سورة الزلزلة سورة العاديات سورة القارعة سورة التكاثر سورة العصر سورة الهمزة سورة الفيل سورة قريش سورة الماعون سورة الكوثر سورة الكافرون سورة النصر سورة المسد سورة الإخلاص سورة الفلق سورة النّاس
فهرس السور

تفسير الجلالين

 

الطارق

وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1)

وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ

" وَالسَّمَاء وَالطَّارِق " أَصْله كُلّ آتٍ لَيْلًا وَمِنْهُ النُّجُوم لِطُلُوعِهَا لَيْلًا


وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2)

وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ

" وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمك " مَا الطَّارِق " مُبْتَدَأ وَخَبَر فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لَأَدْرَى وَمَا بَعْد مَا الْأُولَى خَبَرهَا وَفِيهِ تَعْظِيم لِشَأْنِ الطَّارِق الْمُفَسَّر بِمَا بَعْده هُوَ


النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3)

النَّجْمُ الثَّاقِبُ

" " النَّجْم " أَيْ الثُّرَيَّا أَوْ كُلّ نَجْم " الثَّاقِب " الْمُضِيء لِثَقْبِهِ الظَّلَام بِضَوْئِهِ وَجَوَاب الْقَسَم


إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)

إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ

" إِنْ كُلّ نَفْس لَمَا عَلَيْهَا حَافِظ " بِتَخْفِيفِ مَا فَهِيَ مَزِيدَة وَإِنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ إِنَّهُ وَاللَّام فَارِقَة وَبِتَشْدِيدِهَا فَإِنْ نَافِيَة وَلَمَا بِمَعْنَى إِلَّا وَالْحَافِظ مِنْ الْمَلَائِكَة يَحْفَظ عَمَلهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ


فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ

" فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَان " نَظَر اِعْتِبَار " مِمَّ خُلِقَ " مِنْ أَيّ شَيْء


خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6)

خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ

" خُلِقَ مِنْ مَاء دَافِق " هَذَا جَوَاب قَوْله مِمَّ خُلِقَ ؟ خُلِقَ مِنْ مَاء دَافِق أَيْ ذِي اِنْدِفَاق مِنْ الرَّجُل وَالْمَرْأَة فِي رَحِمهَا


يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)

يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ

" يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب " لِلرَّجُلِ " وَالتَّرَائِب " لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ عِظَام الصَّدْر


إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8)

إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ

" إِنَّهُ " تَعَالَى " عَلَى رَجْعه " بَعْث الْإِنْسَان بَعْد مَوْته " لَقَادِر " فَإِذَا اِعْتَبَرَ أَصْله عَلِمَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى ذَلِكَ قَادِر عَلَى بَعْثه


يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9)

يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ

" يَوْم تُبْلَى " تُخْتَبَر وَتُكْشَف " السَّرَائِر " ضَمَائِر الْقُلُوب فِي الْعَقَائِد وَالنِّيَّات


فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)

فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ

" فَمَا لَهُ " لِمُنْكِرِ الْبَعْث " مِنْ قُوَّة " يَمْتَنِع بِهَا مِنْ الْعَذَاب " وَلَا نَاصِر " يَدْفَعهُ عَنْهُ


وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ

" وَالسَّمَاء ذَات الرَّجْع " الْمَطَر لِعَوْدِهِ كُلّ حِين


وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)

وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ

" وَالْأَرْض ذَات الصَّدْع " الشَّقّ عَنْ النَّبَات


إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)

إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ

" إِنَّهُ " أَيْ الْقُرْآن " لَقَوْل فَصْل " يَفْصِل بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل


وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)

وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ

" وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ " بِاللَّعِبِ وَالْبَاطِل


إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)

إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا

" إِنَّهُمْ " أَيْ الْكُفَّار " يَكِيدُونَ كَيْدًا " يَعْمَلُونَ الْمَكَايِد لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)

وَأَكِيدُ كَيْدًا

" وَأَكِيد كَيْدًا " أَسْتَدْرِجهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ


فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)

فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا

" فَمَهِّلْ " يَا مُحَمَّد " الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ " تَأْكِيد حَسَّنَهُ مُخَالَفَة اللَّفْظ , أَيْ أَنْظِرْهُمْ " رُوَيْدًا " قَلِيلًا وَهُوَ مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَعْنَى الْعَامِل مُصَغَّر رَوْد أَوْ أَرْوَاد عَلَى التَّرْخِيم وَقَدْ أَخَذَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِبَدْرٍ وَنَسَخَ الْإِمْهَال بِآيَةِ السَّيْف , أَيْ الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَالْجِهَاد .


 

الأعلى

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى

" سَبِّحْ اِسْم رَبّك " أَيْ نَزِّهْ رَبّك عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ وَاسْم زَائِد " الْأَعْلَى " صِفَة لِرَبِّك


الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2)

الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى

" الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى " مَخْلُوقه , جَعَلَهُ مُتَنَاسِب الْأَجْزَاء غَيْر مُتَفَاوِت


وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3)

وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى

" وَاَلَّذِي قَدَّرَ " مَا شَاءَ " فَهَدَى " إِلَى مَا قَدَّرَهُ مِنْ خَيْر وَشَرّ


وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4)

وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى

" وَاَلَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى " أَنْبَتَ الْعُشْب


فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5)

فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى

" فَجَعَلَهُ " بَعْد الْخُضْرَة " غُثَاء " جَافًّا هَشِيمًا " أَحَوَى " أَسْوَد يَابِسًا


سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6)

سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى

" سَنُقْرِئُك " الْقُرْآن " فَلَا تَنْسَى " مَا تَقْرَؤُهُ


إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7)

إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى

" إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه " أَنْ تَنْسَاهُ بِنَسْخِ تِلَاوَته وَحُكْمه , وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَر بِالْقِرَاءَةِ مَعَ قِرَاءَة جِبْرِيل خَوْف النِّسْيَان فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : لَا تَعْجَل بِهَا إِنَّك لَا تَنْسَى فَلَا تُتْعِب نَفْسك بِالْجَهْرِ بِهَا " إِنَّهُ " تَعَالَى " يَعْلَم الْجَهْر " مِنْ الْقَوْل وَالْفِعْل " وَمَا يَخْفَى " مِنْهُمَا


وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8)

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى

" وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى " لِلشَّرِيعَةِ السَّهْلَة وَهِيَ الْإِسْلَام


فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9)

فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى

" فَذَكِّرْ " عِظْ بِالْقُرْآنِ " إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى " مِنْ تَذْكِرَة الْمَذْكُور فِي سَيَذَّكَّرُ , يَعْنِي وَإِنْ لَمْ تَنْفَع وَنَفْعهَا لِبَعْضٍ وَعَدَم النَّفْع لِبَعْضٍ آخَر


سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10)

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى

" سَيَذَّكَّرُ " بِهَا " مَنْ يَخْشَى " يَخَاف اللَّه تَعَالَى كَآيَةِ


وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)

وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى

" وَيَتَجَنَّبهَا " أَيْ الذِّكْرَى , أَيْ يَتْرُكهَا جَانِبًا لَا يَلْتَفِت إِلَيْهَا " الْأَشْقَى " بِمَعْنَى الشَّقِيّ أَيْ الْكَافِر


الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12)

الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى

" الَّذِي يَصْلَى النَّار الْكُبْرَى " هِيَ نَار الْآخِرَة وَالصُّغْرَى نَار الدُّنْيَا


ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13)

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا

" ثُمَّ لَا يَمُوت فِيهَا " فَيَسْتَرِيح " وَلَا يَحْيَا " حَيَاة هَنِيئَة


قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14)

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى

" قَدْ أَفْلَحَ " فَازَ " مَنْ تَزَكَّى " تَطَهَّرَ بِالْإِيمَانِ


وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)

وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى

" وَذَكَرَ اِسْم رَبّه " مُكَبِّرًا " فَصَلَّى " الصَّلَوَات الْخَمْس وَذَلِكَ مِنْ أُمُور الْآخِرَة وَكَفَّار مَكَّة مُعْرِضُونَ عَنْهَا