قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)
لا يوجد تفسير لهذه الأية
لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)
لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ
" لَا أَعْبُد " فِي الْحَال " مَا تَعْبُدُونَ " مِنْ الْأَصْنَام
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3)
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
" وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ " فِي الْحَال " مَا أَعْبُد " وَهُوَ اللَّه
تَعَالَى وَحْده
وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4)
وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ
" وَلَا أَنَا عَابِد " فِي الِاسْتِقْبَال " مَا عَبَدْتُمْ "
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5)
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
" وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ " فِي الِاسْتِقْبَال " مَا أَعْبُد " عَلِمَ
اللَّه مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَإِطْلَاق مَا عَلَى اللَّه
عَلَى وَجْه الْمُقَابَلَة .
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
" لَكُمْ دِينكُمْ " الشِّرْك " وَلِيَ دِين " الْإِسْلَام وَهَذَا قَبْل أَنْ
يُؤْمَر بِالْحَرْبِ وَحَذَفَ يَاء الْإِضَافَة الْقُرَّاء السَّبْعَة وَقْفًا
وَوَصْلًا وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوب فِي الْحَالَيْنِ .
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
" إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه " نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
أَعْدَائِهِ " وَالْفَتْح " فَتْح مَكَّة
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2)
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا
" وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه " أَيْ الْإِسْلَام "
أَفْوَاجًا " جَمَاعَات بَعْدَمَا كَانَ يَدْخُل فِيهِ وَاحِد وَاحِد ,
وَذَلِكَ بَعْد فَتْح مَكَّة جَاءَهُ الْعَرَب مِنْ أَقْطَار الْأَرْض
طَائِعِينَ
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
" فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك " أَيْ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِهِ " وَاسْتَغْفِرْهُ
إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد
نُزُول هَذِهِ السُّورَة يُكْثِر مِنْ قَوْل : سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ ,
أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ , وَعَلِمَ بِهَا أَنَّهُ قَدْ
اِقْتَرَبَ أَجَله وَكَانَ فَتْح مَكَّة فِي رَمَضَان سَنَة ثَمَان وَتُوُفِّيَ
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيع الْأَوَّل سَنَة عَشْر .
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
" تَبَّتْ " لَمَّا دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمه
وَقَالَ : إِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد , فَقَالَ عَمّه
أَبُو لَهَب : تَبًّا لَك أَلِهَذَا دَعَوْتنَا , نَزَلَتْ " تَبَّتْ "
خَسِرَتْ " يَدَا أَبِي لَهَب " أَيْ جُمْلَته وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْيَدَيْنِ
مَجَازًا لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهِمَا , وَهَذِهِ الْجُمْلَة
دُعَاء " وَتَبَّ " خَسِرَ هُوَ , وَهَذِهِ خَبَر كَقَوْلِهِمْ : أَهْلَكَهُ
اللَّه وَقَدْ هَلَكَ , وَلَمَّا خَوَّفَهُ النَّبِيّ بِالْعَذَابِ , فَقَالَ :
إِنْ كَانَ مَا يَقُول اِبْن أَخِي حَقًّا فَإِنِّي أَفْتَدِي مِنْهُ بِمَالِي
وَوَلَدِي نَزَلَ " مَا أَغْنَى عَنْهُ مَاله وَمَا كَسَبَ "
مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2)
مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
" مَا أَغْنَى عَنْهُ مَاله وَمَا كَسَبَ " أَيْ وَكَسَبَهُ , أَيْ وَلَده مَا
أَغْنَى بِمَعْنَى يُغْنِي
سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3)
سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ
" سَيَصْلَى نَارًا ذَات لَهَب " أَيْ تُلَهَّب وَتُوقَد فَهِيَ مَآل
تَكْنِيَته لِتَلَهُّبِ وَجْهه إِشْرَاقًا وَحُمْرَة
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4)
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
" وَامْرَأَته " عَطْف عَلَى ضَمِير يَصْلَى سَوَّغَهُ الْفَصْل بِالْمَفْعُولِ
وَصِفَته وَهِيَ أُمّ جَمِيل " حَمَّالَة " بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب " الْحَطَب
" الشَّوْك وَالسَّعْدَان تُلْقِيه فِي طَرِيق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
" فِي جِيدهَا " عُنُقهَا " حَبْل مِنْ مَسَد " أَيْ لِيف وَهَذِهِ الْجُمْلَة
حَال مِنْ حَمَّالَة الْحَطَب الَّذِي هُوَ نَعْت لِامْرَأَتِهِ أَوْ خَبَر
مُبْتَدَأ مُقَدَّر .