قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا
عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ
تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
"قُلْ أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول فَإِنْ تَوَلَّوْا" عَنْ طَاعَته
بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ خِطَاب لَهُمْ "فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ"
مِنْ التَّبْلِيغ "وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ" مِنْ طَاعَته "وَإِنْ
تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُول إلَّا الْبَلَاغ الْمُبِين" أَيْ
التَّبْلِيغ الْبَيِّن
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ
قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا
يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ
"وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْض" بَدَلًا عَنْ الْكُفَّار "كَمَا
اسْتَخْلَفَ" بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول "الَّذِينَ مِنْ
قَبْلهمْ" مِنْ بَنِي إسْرَائِيل بَدَلًا عَنْ الْجَبَابِرَة "وَلَيُمَكِّنَن
لَهُمْ دِينهمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ" وَهُوَ الْإِسْلَام بِأَنْ يُظْهِرهُ
عَلَى جَمِيع الْأَدْيَان وَيُوَسِّع لَهُمْ فِي الْبِلَاد فَيَمْلِكُوهَا
"وَلَيُبَدِّلَنهُمْ" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد "مِنْ بَعْد خَوْفهمْ" مِنْ
الْكُفَّار "أَمْنًا" وَقَدْ أَنْجَزَ اللَّه وَعْده لَهُمْ بِمَا ذُكِرَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ "يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا" هُوَ
مُسْتَأْنَف فِي حُكْم التَّعْلِيل "وَمَنْ كَفَرَ بَعْد ذَلِكَ" الْإِنْعَام
مِنْهُمْ بِهِ "فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ" وَأَوَّل مَنْ كَفَرَ بِهِ
قَتَلَة عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَصَارُوا يَقْتَتِلُونَ بَعْد أَنْ
كَانُوا إخْوَانًا
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ
"وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة وَأَطِيعُوا الرَّسُول لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ" أَيْ رَجَاء الرَّحْمَة
لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57)
لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ
النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ
"لَا تَحْسَبَنّ" بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة وَالْفَاعِل
الرَّسُول "الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ" لَنَا "فِي الْأَرْض" بِأَنْ
يَفُوتُونَا "وَمَأْوَاهُمْ" مَرْجِعهمْ "النَّار وَلَبِئْسَ الْمَصِير"
الْمَرْجِع هِيَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ
أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ
الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ
لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ
عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ
الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
"يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ
أَيْمَانكُمْ" مِنْ الْعَبِيد وَالْإِمَاء "وَاَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا
الْحُلُم مِنْكُمْ" مِنْ الْأَحْرَار وَعَرَفُوا أَمْر النِّسَاء "ثَلَاث
مَرَّات" فِي ثَلَاثَة أَوْقَات "مِنْ قَبْل صَلَاة الْفَجْر وَحِين تَضَعُونَ
ثِيَابكُمْ مِنْ الظَّهِيرَة" أَيْ وَقْت الظُّهْر "وَمِنْ بَعْد صَلَاة
الْعِشَاء ثَلَاث عَوْرَات لَكُمْ" بِالرَّفْعِ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر
بَعْده مُضَاف وَقَامَ الْمُضَاف إلَيْهِ مَقَامه : أَيْ هِيَ أَوْقَات
وَبِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ أَوْقَات مَنْصُوبًا بَدَلًا مِنْ مَحَلّ مَا قَبْله
قَامَ الْمُضَاف إلَيْهِ مَقَامه وَهِيَ لِإِلْقَاءِ الثِّيَاب تَبْدُو فِيهَا
الْعَوْرَات "لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ" أَيْ الْمَمَالِيك
وَالصِّبْيَان "جُنَاح" فِي الدُّخُول عَلَيْكُمْ بِغَيْرِ اسْتِئْذَان
"بَعْدهنَّ" أَيْ بَعْد الْأَوْقَات الثَّلَاثَة هُمْ "طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ"
لِلْخِدْمَةِ "بَعْضكُمْ" طَائِف "عَلَى بَعْض" وَالْجُمْلَة مُؤَكِّدَة لِمَا
قَبْلهَا "كَذَلِكَ" كَمَا بُيِّنَ مَا ذُكِرَ "يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ
الْآيَات" أَيْ الْأَحْكَام "وَاَللَّه عَلِيم" بِأُمُورِ خَلْقه "حَكِيم"
بِمَا دَبَّرَهُ لَهُمْ وَآيَة الِاسْتِئْذَان قِيلَ مَنْسُوخَة وَقِيلَ لَا
وَلَكِنْ تَهَاوَنَ النَّاس فِي تَرْك الِاسْتِئْذَان